فرقنا الغنائيةمكتوبات

فرقنا الغنائية |10| مُسْتخْلَصات

– أ –

أرأيتما، أخي وأختي إلى ما يُطْوَى عليه مستقبل أَمْرِنَا؟

إن ما ينتظرنا من طَرْقٍ لأبواب الجهاد، بدءاً من الجهاد الأكبرِ جهادِ النفسِ وانتهاءً إليه مروراً به وبكل أبواب الجهاد، ليس طَرَباً وتطريباً ودغدغة عبثية للعواطف، بل هو جَهْدٌ وتعب ومسير ونحت على الصخر وفروسيةٌ بالليل والنهار وهَمٌّ لا ينقطع إلا بانقطاع النَّفَس وَتَوَسُّدِ التراب؟

إنها سِفارة دعوة يمثلها سفيرٌ تَغْرَقُ خلايا جسده وشِعابُ روحه في بحار محبة دعوة ربه الخالدة.

إن ما ينتظرنا يحتاج إلى فهم سليم وحكمة بالغة ونظر ثاقب، وإلى إرادة ماضية لا تَثْنِيهَا العقبات مهما كانت، وإلى نَفَسٍ طويل طويل دونه بَذْلُ الْمُهَج، وإلى قلب مشبوب حي، وإلى توفيق الله تعالى ومعيته قبل أي شيء ومع كل شيء وبعد كل شيء.

– ب –

تتراءى لعين القلب أجيالٌ وأجيالٌ من المؤمنين يفرحون بنا ولنا إن نحن أَثَّلْنَا لهم وللناس مِمَّا يفتح به المولى تعالى من خيرات دعوتنا ما يواصلون به المسيرة يدعون لنا عند كل مَعْلَمٍ وأثر، ويستغفرون لنا عند كل منارة وسبيل.. “رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَاتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ، وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ، وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ…” [1].

اللهم قِنَا السيئات وقِنَا العثرات وارحمنا آمين..

– ت –

ربما وجدنا أنفسنا في بعض الأحيان غرباءَ بما نَتَهَمَّمُ به ونعمل من أجله ونسعى إليه، فلنتذكَّر ما قاله الْفُضَيْل بن عيّاض رحمه الله:

“لاَ تَسْتَوْحِشْ طُرُقَ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهَا.. وَلاَ يَغُرَّنَّكَ قِلَّةُ السَّالِكِينَ.. وَلاَ يَضُرَّكَ كَثْرَةُ الْهَالِكِينَ”.

ث

عند كل تحرُّكٍ وكل سكون إن تذكرتُ الموتَ وما عنده، والحشرَ وما بعده، والحساب وما منه، والمصير وما إليه، والخلود وما فيه، والنفس وما بها، فأحرى أن أتقي الله تعالى في وديعته لَدَيَّ وأمانتِه عندي.

ج

أجيالٌ من القلوب والأرواح والنفوس والعقول ما مضمون ما أعددتُ لها؟ زينةً من زينةِ ما أحلَّ الله تَحْدُو بنا إلى خيرات الدنيا والآخرة، أم لهواً ودوراناً وسَبْحاً بِفُلْكِ النفس في فَلَكِ المتعة في محيط الشهوات تذهب بالعمر إلى حُتُوف الغفلة خلف سُجُوف الخسران المبين والعياذ بالله؟

ح

كل ساعة.. كل دقيقة.. كل ثانية من هذا العمر القصير القصير الذي يرادُ بنا فيه ما يُراد من إتلافه فيما لا يبني دنيا ولا يَعْمُرُ آخرة.. كله رزق ينبغي أن ننفقه في أجَلِّ مصارفه لأسمى غاياته.

خ

إنني إِذِ استُوْدِعْتُ هذه الأمانة واستُأْمِنْتُ عليها فلأَعلم أنه لا مطمع لي في راحة، ولا وقت لي لِلَعِب، ولا حق لي في بعض ما لغيري من حظوظ، ولا أمان لنفسي إلاَّ بخدمة هذه الدعوة بما يُمْلِيه عَلَيَّ رب العالمين إذ يقول: “وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ”[2]، ويُحَمِّلُنِِيهِ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: “إِنَّ اللهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَى حَفِظَ أَمْ ضَيَّعَ”.

اللهم يا مقلب القلوب ثبِّتْ قلبي على دينك آمين..

د

الفن لُطْفُ مَعْشَرٍ وحُسْنُ خُلُق ورحمة بالخلق كلِّ الخلق.. فإذا أصبح تكليفاً للناس ما لا يطيقون ونزولاً من ميدان الرفق بهم والتلطف إليهم إلى علياء الوصاية عليهم وتَبْكِيتِهِم فلننتظر انْفِضَاضَهُمْ مِنْ حولِنا ولو بعد حين.. ولو بعد حين.. ولو بعد حين…

ذ

لو لم يكن لهذه السلسلة من غاية سوى أن تدعو إلى التشبُّه بحسان بن ثابت رضي الله عنه في قيامه على المنبر الشريف ومنافحته عن حبيب الله ونبي الله صلى الله عليه وسلم فإنها غاية محمودة؛ وَلَئِنْ أفنى العبدُ حياته كلها من أجلها لكان قليلا قليلا قليلا…

وهذه السلـسلة إِذْ أَجْـلَبَتْ على ما فـي “استعـارة الألحان” و”استعارة الأشعار” وغيرهـا من عاداتـنا الفنية الْموروثة فإنَّما رامَتْ تصفـية وإخلاصَ هدايانا إلى حبيب رب العالَميـن بحيث تليق -ما أمـكننا ذلك ولن نستطـيع وأنَّى نستطيع؟- بِقَـدْرِهِ الـجليل وجنابـه الشريف صلى الله عليـه وسلم.

ر

لأَضَـعْ نفسي مِنْ دعوة الله، حيـن أُخَطِّطُ للفن وأوجِّه في الفن وأتَحرَّك على أرضية الفن وأتلطَّفُ إلى الناس بالفن وأُبدع في الفن، موضعَ الْخادم من الْمخـدوم؛ فما بُعِثَ نبـي أو رسول أو مُجَـدِّدٌ إلاَّ لقي هو من أجل هذه الدعوة الْعَنَتَ والْمشقة والتكذيب والْحصارَ والسَّـجْنَ والنفي والقتل، وأوذي فِي نفسه وأهله وماله بِمَا لا يُتَحَمَّلُ إلاَّ فِي ذات الله طلباً لرضا الله. فإن أصَبْتُ أنا من دعوة الله كلَّ حظوظ نفسي ولم تُصِبْ دعوة الله منِّي بعـضَ نفسي ومالِي وجهدي وعمري فمعناه أننـي لِحبِّها من الْمدَّعيـن، ولِرَحِمِها من القاطعين، وعن عهدها من الغافلين.

ز

كيف أُفلح إن فصَّلتُ لهذه الدعوة ثوباً على مقاسي “أنا” ودفعتُ بها إلى سبيلٍ تَروق لي “أنا” بوتيرة تناسبني “أنا” إلى هدف ذِرْوَتُهُ هذه الـ: “أنا”؟!!! هو هَرَمٌ مقلوب لا ينقلب إلاَّ على من رضي بـ”أَنَاهُ” في الحياة الدنيا بديلاً من نصيبه في الآخرة، “وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ”[3]…

“لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ”…

س

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله تبارك وتعالى إذا كان يومُ القيامة نزل إلى العباد ليقضي بينهم، وكلُّ أمة جاثية، فأول من يدعو به رجلٌ جمع القرآنَ ورجلٌ يُقتل في سبيل الله ورجلٌ كثيرُ المال؛ فيقول للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلتُ على رسولي؟ قال بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار. فيقول الله له: كذبت. وتقول الملائكة: كذبت. ويقول الله: بل أردتَ أن يقال: فلان قارئ،  فقد قيل…”[4].

فما أبخسه من جزاء أن يقال للمرء حينئذ: “فقد قيل”… نعوذ بالله من جزاءِ “فقد قيل” هذا.

اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه وأستغفرك لما لا أعلمه.

ربنا تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم.. وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.. آمين…

ش

ما العمل الفني والحركة الفنية إلاَّ وسيلةٌ لِغايةٍ هي أظْهَرُ من أن تلتفت عن منارتها القلوب، وأسمى من أن تُدركها غير الهمم العالية، وأصفى من أن تُطْلَبَ إلاَّ بخالص النيات.

ما العمل الفني والحركة الفنية إلاَّ فُرْنٌ أَفْتِنُ فيه مَعْدِنَ نفسي لأُخَلِّصَه من شوائب العُجْبِ بالنفس والغرور وحُبِّ الْمَحْمَدَة بين الناس، وتُرْبَةٌ يقتات منها عُودُ روحي لِيستقيم ويَصْلُبَ على الصدع بكلمة الحق ولو على نفسي، ومِضْمَارُ سَبْقٍ إلى رضا الله عز وجل بالتسلُّل إلى قلوب الناس لتبليغها أن الله حق وأن الآخرة حق وأن الموت حق وأن البعث حق وأن الجنة حق وأن النار حق.

ص

نعوذ بالله من طلب الْمحمدة عند الناس وحبِّها والاِفتتان بها إلاَّ ما كان عاجلَ بشرى يفرح لفضل الله فيها قلبُ المؤمن. روى ابن ماجة عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يا رسول الله، الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ للهِ فَيُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيْهِ.. فقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “ذَلِكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ”.

“يعمل العمل لله”… “لله”.

ض

كل إنجاز أضيفه إلى رصيدي الفني ينبغي أن يرفع نفسي على حظوظ نفسي إلى درجةِ التواضعِ لله والشكرِ لله والخدمة لخلق الله ورؤيةِ فضلِ الله وفضلِ المؤمنين فيه واستحضارِ نصيبِ الاِمتحانِ فيه وحظِّ الغاية منه: “هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي”، لِمَ؟

“لِيَبْلُوَنِي: آشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ”[5]…

فَإِنْ أَشْكُرْ فقد قَيَّدْتُ نِعْمَةَ ربي عَلَيّ.. وإلاَّ… وإلاَّ فإن من أسماء الْمُعطِي تعالى: الْمَانِعَ… نعوذ بالله من السلب بعد العطاء.

ط

المنافسة الشريفة مطلوبة لتجويد العمل وتطوير الأسلوب وإتقان لغة التواصل مع الناس، لكنَّ نسيـانَ هذا ونسيانَ الهدفِ من الْمنافسةِ والغايةِ من ورائها يجعل العمل الفني ميداناً مَوَّاراً بِما انْتَـدَبَنَا ربُّنا عز وجل، في الأصل، لتطهيره منه.

ظ

ليس بيني وبين أن تشفع لي أنغامي عند رب العالمين إلاَّ أن أتخذ من سُلَّمِها النَّغَمِيِّ مِرْقاةً إلى رضاه عني..

ع

الكينونة مع خُدَّام دعوة الله تعالى حُظوةٌ لمن اختارهم المولى تبارك وتعالى وأَيُّةُ حُظْوَة، وعطاءٌ امتحانٌ وأيُّ امتحانٍ للذين يعملون ويكدحون ويحملون ما يحملون ويبذلون ويتواضعون ويستغفرون. روى الترمذي عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: “وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ”[6]، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: “لاَ يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لاَ يُقْبَلَ مِنْهُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ”.

يَكِدُّون ويجتهدون ويراقبون قلوبهم أن تتسلَّلَ إليها خَطَرَاتُ مَنٍّ على دعوة الله أو على عباد الله أو أذىً يُحبط أعمالاً تأْبَى أن تكون إلاَّ لله..

يسبِّحون بحمد ربهم ويستغفرونه وهم في ذِرْوَةِ سَنَامِ الإنجاز.. وَيَأْبَوْنَ أن يكونوا إلا لله.

غ

الفرح بفضله وبرحمته سبحانه أَدَبُ المؤمنين الذين يرون بقلوبهم حُسْنَ توفيقِ الله تعالى لهم وسدادَ تدبيرِه لشؤونهم وبالِغَ حكمتِه في ما يقضي سبحانه. قلوبٌ تخدم الحق وأهله لا ترى لنفسها فضلاً على أحد.

ف

كل رفع للصوت بالثناء على الله تعالى بما يحب فهو ذكر له سبحانه. وكل مدح للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فهو تَحَبُّبٌ وتقرُّب إليه جل وعلا..

وكل كلمة حق تُرَدَّدُ أو شُبْهَةُ باطلٍ تُرَدُّ فهي منافَحَةٌ عن دين الله ومدافَعَةٌ تُكْتَبُ لأهلها في الملإ الأعلى يباهي بهم المولى ملائكتَه..

وكل قيام على منصة غناءٍ لتبليغ كلمة الله طاعةً لأمر الله وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما هو رباط على ثغر من ثغور الدعوة وشهادة على النفس وعلى الناس وحُجَّةٌ على المترنِّم وعلى السامع سواء.

ق

التَّحابُّ في ذات الله لِحَام الصفوف، ووقود الحركة، ومِرْقَاةُ القلوب..

ك

إن أصبح لصوتي رنينٌ يَحْلُو، ولاِسمي صِيتٌ يَعْلُو وَيَعْلُو، فلا يَحْجُبَنَّنِي جمالُ صَوْتِي في دنياي عن مَآلِ صِيتِي في الآخرة: شَقِيّ أمْ سعيد؟

ل

ربما أرى من إقبال الناس عَلَيَّ وعلى بضاعتي ونغماتي ما أنسى معه ما لأهل الفضل عَلَيَّ من فضل، وما لذوي السابقة منهم من سبق، وما لِمَنْ خلا من رجال وأجيال غَنَاءهم.. فَلأَذْكُرْ هذا ولأَذكُر أن العطاءَ عطاءُ المعطي، والْقِسْمَةَ قسمةُ من جرى على يديه الخير فضلاً من الله ونعمة. فالوفاء دليل المروءة وضمان البركة وقرين التيسير.

م

الذي يطمع أن يجمع الناس على الحق لا بد أن يَفْتِلَ ضَعْفَ حَبْلِ مصلحته في قُوَّةِ حَبْلِ مصلحة الحق حُبّاً وخدمةً وبذلاً وصبراً وتواضعاً، وإلاَّ انقطع به حبله قبل أن ينال مبتغاه.

والذي يريد أن يجمع الناس على الحق لا يجعل نفسه طرفاً مع من يتهافتون على الدنيء الزائل، ولا يُقيمها رقماً في طابور من ينتظرون حظَّهُم منه.

ن

إننا إن رَاهَنَتْ حركتُنا الفنية على لون فني واحد أو اثنين أو ثلاثة وأَهْمَلَتْ طيفاً من الألوان بأي مبرر فإننا نكون كمن يروم مخاطبة الناس بحديث لا يتجاوز في تركيب كلماته حرفاً واحداً أو اثنين أو ثلاثة.. أنى يستطيع؟ وأنى يفهمون؟

هـ

إن في الميدان متسعاً لكل لون فني جميل ولكل نجم لامع أصيل، تماما كمتسع السماء لملايين النجوم تزيدها كَثْرَتُهَا زينةً وجمالاً.

و

لو كان الأمرُ مجرَّدَ صيحةٍ بصوتٍ أو نفخةٍ في نايٍ أو نقرةٍ على وَتَرٍ تطرب لها الآذان وتتحرك لها النفوس ولا هَمَّ بعدها للصائح والنافخ والناقر إلاَّ شُغل النفس وإعجاب الناس وإقبال الدنيا لكان هَمّاً قليلاً قليلاً قليلاً.. ولكنه هَمُّ نفس لا يليق بها أن يكون تحرُّكها وسكونها إلاَّ لله، وهَمُّ أُمَّةٍ نكون أنانيين إن شغلتنا نفوسنا عنها، وهَمُّ ربط الدنيا بالآخرة في تربيتنا وتفكيرنا وسلوكنا وحركتنا.

ي

نداء إلى فرسان النغم في مستقبل هذه الأمة:

إن اللحن الجميل لا تصوغه نغمة واحدة.

وإن الحياة لا تُجَدِّدُها عقول جامدة.

وإن الثُّرَيَّا لا تدركها هِمَّةٌ خامدة.

“وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وهو رب العرش العظيم”.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..

الدار البيضاء عصر الأحد

29 ربيع الثاني 1427 هـ

الموافق لـ 28 ماي 2006 م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] – غافر: 7 و 8.
[2] – آل عمران: 104.
[3] – العنكبوت: 64.
[4] – رواه ابن خزيمة في صحيحه.
[5] – النمل: 40.
[6] – المؤمنون: 60.

وسوم

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق