منوعات

في الحاجة إلى صحبة رجل (4)

الصحبة والجماعة عند الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله

الفصل الأول – الفقرة الأولى – القطيعة مع “صحبة رجل”.. متى؟!

-3-

خلاصة..

استعرضنا معك مما كتبه الإمام المجدد على مدى خمسة وعشريـن عاما، من أول ما كتب في المشروع الإسلامي عام 1972م إلى عام 1997م، ما يدل على مركزية مفهوم الصحبة في الإسلام وفي منهاج النبوة. الصحبة بما تعنيه من «صحبة رجل قدوة حي يأكل الطعام ويمشـي في الأسواق».

وقد بدا جليا أن موقفَ الإمام من الصحبة بما هي «صحبة رجل»، ونظرتَه إليها وإلى وظيفتها، لم تتغيـر قيد أنملة على مدى كل هذه المرحلة الطويلة.

ولعل بعضنا يتفق مع هذه الخلاصة، ولكنه يتحفظ على إطلاقها وتعميمها على المرحلة التالية، بيـن عام 1997م وعام 2012م وهو تاريخ رحيل إمامنا والتحاقه بالرفيق الأعلى.

ويظهر أننا سنحتاج إلى تتبع كلام إمامنا في هذه المرحلة لنـرى إن كان قد جَدَّ به في القضية أي جديد يـنسخ الخلاصة التـي انتهيـنا إليها نسْـخا.

ولكننا قبل أن نستأنف بحثنا في ما قاله أستاذنا حول الصحبة فيما كتبه بيـن عام 1997م وعام 2012م، نرى لزاما عليـنا أن نقف للضرورة وقفتيـن في الفصل التالي، نحاول في أولاهما الفصل بيـن ما لا يـنفصل عند البعض، فيحصل لديه خلط وتداخل تصعب معه متابعة بحثنا هذا. نقصد الفصل بيـن وظيفتيـن مُبَجَّلَتَيْن اضطلع بهما إمامنا المجدد. ونحاول في ثانيتهما النظر إن كانت وظيفة الدلالة على الله قد انتقلت، بعد التحاق نبيـنا صلى الله عليه وسلم بـربه، إلى جماعة الصحابة فانبثَّت في مجموعهم كلهم لا في رجل فيهم بعيـنه، أم ورثها منهم رجل بعد رجل حتـى وصلت إليـنا بالسند المتصل كابـرا عن كابـر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق