فرقنا الغنائية – أفكار من أجل تاتأسيس

مقدمة:
الحمد لله الوهَّاب الفتَّاحِ الْعليم، حمداً يليق بمن منح فأكرم وأجزل فأنعم؛ والصلاة والسلام على المصطفى الهادي الأمين، من تعطر الكون بشذى أنفاسه الزكية الزاكية، فلا تحلو لِذِي قلب حياةٌ ولا حركة ولا سكون إلاَّ ونور وجهه صلى الله عليه وسلم يفيض على الروح بأَنْعُمِه، ودفءُ حِضْنِه الشريف يبعث في النفس من قوة النفس طاقةَ ألفِ نفس، وعلى آله وصحبه والتابعين، والمقتدين بهديه السَّنِيِّ السامي إلى يوم الدين.. أما بعدُ..
فهذه خلاصةُ نظراتٍ مُتفكِّرةٍ في مسيرة عشرين سنة من الممارسة الفنية الميدانية، مُتَهَمِّمَةٍ بِحاضرنا الجالب علينا بخيله ورَجله، متطلِّعةٍ إلى مستقبلٍ فنيٍّ مَشِيدٍ على أركان جديدة شديدة.
نظرةٌ فَرَضَتْها طبيعةُ العمل الميداني الذي يحتاج إلى المراجعة والتجديد بين الفينة والفينة، وتَطَلُّعٌ ألَحَّتْ عليه الوتيرة السريعة للتحولات الذاتية والموضوعية الظاهرة والخفية، ودفع إليهما الْفَحْصُ الدائمُ للقاطرة التي تَجُرُّ عَرَبَاتِ العمل الفني في تَفَانٍ وصبر، والمتابعةُ الدقيقة لاتجاه السكة أمامها. وأتحدث هنا عن المراجعة والتجديد والتطلع والفحص والمتابعة الدقيقة وما هي، واللهِ الذي لآ إله إلاَّ هو، إلاَّ توفيقُ الله تعالى ومَعِيَّتُه تَكْلأُ عملَنا وتوجِّهُه وترعاه وتحفظه وتقوِّيه وإنْ خُيِّلَ إلينا أن بِجُهدنا بلغْنَا ما بَلَغْنَا ونَبْلُغُ ما نَبْلُغ!!!
